منتديات مخيم نهر البارد
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات مخيم نهر البارد

منتديات مخيم نهر البارد
 
الرئيسيةالرئيسية  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
نرحب بضيوفنا الكرام على امل المشاركه والتسجيل

 

 الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المخيم

مدير المخيم


عدد المساهمات : 261
نقاط : 455
تاريخ التسجيل : 14/08/2009

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين   الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين Emptyالأحد أغسطس 23 2009, 08:31

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين


نشأة الجبهة
مرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعدة محطات فكرية وتنظيمية قبل أن ينتهي بها المطاف إلى ما هي عليه، فجذورها تعود إلى حركة القوميين العرب التي تشكلت إثر هزيمة عام 1948، وتحولت بعد هزيمة 1967 إلى تنظيمات قطرية كان نصيب فلسطين منها تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وتعرضت الجبهة لانشقاقات رئيسية في داخلها أدت إلى مصادمات دامية واتهامات متبادلة بعدم الولاء لمبادئ الماركسية اللينينية التي أخذت الجبهة بنظريتها، واختارت في المجال التنظيمي الشكل السري.
قيادة الجبهة
وبقيت الجبهة تحت قيادة أمينها العام ومؤسسها الدكتور جورج حبش إلى أن قدم استقالته في افتتاح المؤتمر العام السادس للجبهة الشعبية في دمشق عام 2000 ليفسح المجال أمام نائبه أبو علي مصطفى ليتولى الأمانة العامة ولتنتقل بهذا القيادة إلى فلسطين. فأبو علي مصطفى -وكان يومها لا يزال نائباً للأمين العام- كان قد انتقل إلى فلسطين عام 1999 مستفيداً من اتفاق أوسلو رغم معارضة الجبهة له. واغتالت القوات الاسرائيليه أبو علي مصطفى في 27/8/2001 وخلفه في القيادة أحمد سعادات والذي بدوره اعتقل من السلطة الفلسطينية تحت الضغط الدولي على خلفية اتهامه بالضلوع في مقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي، ولا يزال سعادات قيد الاعتقال في أريحا تحت حراسة أميركية بريطانية.
أهداف الجبهة
تقول الجبهة إن هدفها الإستراتيجي هو تحرير فلسطين "وإقامة دولة ديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس تكفل الحقوق المشروعة لجميع مواطنيها على أساس المساواة وتكافؤ الفرص دون تمييز بسبب الدين أو الجنس أو العقيدة أو اللون، وتكون معادية للصهيونية والإمبريالية، وذات أفق وحدوي ديمقراطي مع سائر الأقطار العربية".
أما هدفها المرحلي فهو "انتزاع حق العودة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس".
الجبهة والانتفاضة
تقول الجبهة الشعبية إنها ركزت عملياتها العسكرية منذ عام 1967 في داخل الأرض المحتلة وفقا لشعارها "الداخل هو الأساس والخارج هو الرديف". وبغض النظر عن وجود أي أسباب أخرى فإن انتقال قيادة الجبهة إلى داخل فلسطين يسير وفق هذا الشعار، وترجمته بالمشاركة في فعاليات الانتفاضة إلى جانب بقية الفصائل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مدير المخيم

مدير المخيم


عدد المساهمات : 261
نقاط : 455
تاريخ التسجيل : 14/08/2009

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين   الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين Emptyالأحد أغسطس 23 2009, 08:32

البيان التأسيس


ياجماهير أمتنا العربية ...
ياجماهير شعبنا الفلسطيني ...

منذ خمسين عاماً وجماهير شعبنا تواجه سلسلة متواصلة من تأمر الصهيونية والإستعمار على هذا الوطن وحق أهله في الحرية والحياة .

خمسون عاماً وقوى الصهيونية والإمبريالية العالمية تحيك المؤامرات والإعتداءات والحروب بهدف تثبيت فكرة كيان الدولة الإسرائيلية.

وفي كل يوم من هذه الحقبة التاريخية الشاقة وجماهير شعبنا تكافح ضد كل هذه المخططات ، ولقد شهدت السنوات السابقة من حياة شعبنا الفلسطيني إستمرار لهذا الكفاح عبر عن نفسه بثورات وإنتفاضات عديدة بلورت نفسها في الفترة الأخيرة ( بالعمل الفدائي ) الذي مارسته طلائع هذا الشعب على الأرض المغتصبة والذي مثل رفض شعبنا الرضوخ والإستسلام والتسويات والأشكال غير الجدية من أساليب العمل السياسي ، كما مثل في الوقت نفسه تصميم جماهير الشعب الفلسطيني على أخذ زمام المبادرة لشق طريق التحرر الكامل والتي هي في الوقت نفسه طريق مسؤولية الجماهير العربية كلها .

ياجماهير شعبنا المناضل ...

لقد كانت الهزيمة العسكرية التي لحقت بالجيوش العربية بداية مرحلة جديدة من العمل الثوري تباشر فيه الجماهير دورها القيادي المسؤول في مقارعة قوى الإمبريالية والصهيونية بالسلاح الذي أثبت التاريخ أنه أفعل الأسلحة لسحق كافة أشكال العدوان الإستعماري ولإعطاء المبادرة للجماهير الشعبية حتى تصوغ مستقبلها وفق إرادتها ومصالحها ، هذا السلاح الوحيد الذي بقى للجماهير حتى تعيد التاريخ ومجراه الحقيقي وحتى تستنزف إمكانات أعدائها وتهزمهم على المدى الطويل ، سلاح العنف الثوري في مجابهة العنف الصهيوني والرجعي ، والذي لم يعد هناك أمام جماهير أمتنا العربية خيار في إتخاذ خطر أخر غيره وهي تواجه عدواً شرساً يريد منها الإستسلام بلا قيد أو شرط ، إن الجماهير العربية وفوق الإراضي المحتلة إذ ترقب اليوم كافة الظروف التي أحاطت بالعمل العربي والفلسطيني قبل يوم الخامس من حزيران ، وبعده ترى إدراكاً منها لطبيعة المرحلة التي تمر بها أن الظروف الموضوعية قد نضجت إلى الحد الذي يفسح المجال لرفع شعار الكفاح الشعبي المسلح وممارسته حتى أخر مدى له في معركة طويلة وقاسية لابد أن تتحقق في نهايتها إرادة الجماهير وأمانيها.

إن جموع شعبنا الفلسطيني تعيش اليوم ولاول مرة منذ نكبة 1948 على الأرض الفلسطينية المحتلة بأكملها وفي مواجهة عدوها المغتصب وجها لوجه ، وإننا بهذا نواجه التحدي حتى نهايته وعلينا أن نقبله أو نستسلم لمطامع العدو ولإذلاله اليومي لشعبنا وامتصاصه لمقدرات حياتنا .

إن فترة التشريد خلال العشرين عاماً الماضية لم تشهد ظرفاً تقف فيه أمام غزاة الصهيونية بحيث أصبح مصير شعبنا وقضيتنا وكل إنسان فلسطيني رهن بتصميمه على قتال الغزاة من أجل الحفاظ على كرامة الإرض والإنسان .

ياجماهير شعبنا الفلسطيني النازحون في مخيمات التشريد والعزلة ...

أيها الفلاحون فوق الأرض الملتهبة : أيها الفقراء الصامدون في مدننا وقرانا في معسكرات البؤس. لا طريق أمامكم غير المقاومة ولا اختبار ، ليس هناك شعار نحمله ونردده بعد اليوم سوى المقاومة المسلحة ، وليس هناك حياة لنا على أرضنا إلا من أجل الكفاح الشعبي المسلح وفي خدمة أهدافه وقتاله اليومي.

إن المقاومة المسلحة هي الإسلوب الوحيد والفعال الذي لابد أن تلجأ إليه الجماهير الشعبية في تصديها للعدو الصهيوني وكل مصالحه وتواجده ، فالجماهير هي مادة المقاومة وقيادتها القادرة من خلالها على تحقيق النصر في النهاية وتجنيد إمكانيات الجماهير الشعبية وتعبئة قواها الفاعلة لا يمكن أن تتم إلا من خلال التنظيم الثوري الشعبي ، الذي يتصدى للكفاح المسلح بقوى الجماهير المسلحة وبوعيها الكامل لأبعاد المعركة ومراحلها وبالتجنيد المستمر لكل القوى البشرية التي ترتبط بالعمل المسلحة من خلال التنظيم الثوري وبقيادته تصبح أكثر قدرة على ممارسة المقاومة والإستمرار فيها رغم كل الصعاب والعقبات ، ولذا ومن أجل توحيد قوى وطاقات الجماهير الفلسطينية على الأرض المحتلة فقد تم اللقاء الكامل بين التنظيمات الفلسطينية التالية :

منظمة أبطال العودة ، جبهة التحرير الفلسطينية بفرقها ( فرقة الشهيد عبد اللطيف شرورو – فرقة الشهيد عز الدين القسام – فرقة الشهيد عبد القادر الحسيني ) – الجبهة القومية لتحرير فلسطين ( منظمة شباب الثأر ) ، وعدة مجموعات فلسطينية أخرى على ارض الوطن ، وقد اتفقت هذه التنظيمات فيما بينها على أن توحد إمكانياتها تحت لواء ( الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ) والتي قامت لتحقيق الوحدة المصيرية بين كل هذه القوى إدراكاً منها أن طبيعة المعركة وأبعادها أو القوى المعادية فيها تحتم تكتيل كل الجهود والصفوف الثورية لشعبنا في نضاله المرير والطويل ضد أعدائه.

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، وقد قامت بمبادرة فريق أساسي من القوى الثورية تتوجه في الوقت ذاته بنداء مفتوح إلى كافة القوى والفئات الفلسطينية للإلتقاء الوطني الثوري العريض من أجل الوصول إلى وحدة وطنية راسخة بين سائر فصائل العمل الفلسطيني المسلح ، إن وحدة كل المناضلين هي المطلب الحقيقي لجماهيرنا ، فالمعركة طويلة وقاسية ولا تحتمل تمزقاً في صفوف الحركة الوطنية ، ولذا فإن الجبهة الشعبية الحريصة كلياً على هذا المطلب لأنها قد قامت على أساسه ، تقف اليوم وهي تدق بعنف أبواب المقاومة المسلحة ، ومؤمنة بأن إلتفاف الجماهير حول العمل المسلح وقواه الموحدة هو الضمان الوحيد لصمود هذا الكفاح وتصاعده حتى يصل إلى مستوى الثورة الفلسطينية بكل أبعادها ومضامينها .

ياجماهير شعبنا المناضل ...

إن اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو هي لغة العنف الثوري ، إن الكفاح المسلح هو المنهج الرئيسي الذي سيجعل من أرضنا ميداناً أساسياً للصراع الطويل الذي نخوضه ضد الإحتلال ومحاولاته لتصفية قضيتنا سواء بمحاولة تشكيل نظام حكم تابع له أو محاولات الإستيطان التي بدأها مجدداً في عدة مناطق عربية أو أستماتته في فرض حل مشين باحتلاله بعض الأجزاء من الأرض العربية ، إن القتال العنيف ضد العدو في كل أرض تطؤها أقدام جنوده هو النهج التاريخي الذي نسير فيه حتى نصل إلى مرحلة نفتح فيها أوسع جبهة ضد العدو وتتحول إلى جحيم يحترق الغزاه بنيرانه فالكفاح المسلح لا يعرف له حدوداً ، إن المقاومة المسلحة لا يجب أن تقتصر على المناضلين وحدهم ، بل أن لكل إنسان فلسطيني دروه في مقاومة العدو وعلى كل مستوى ، فلا تعامل مع العدو بل مقاطعة تامة لكل مؤسساته الإقتصادية أو المدنية أو السياسية التي يحاول خلقها ، إن شعار كل الجماهير يجب أن يكون الصمود حتى النصر ، لترسخ أقدامنا في الأرض وتمتد جذورها إلى أعماقها ، فنحن باقون على أرضنا ولن نخرج.

إن الجبهة الشعبية ومعها كل الجماهير تهتف اليوم ( نموت ولا نهاجر ) فهذا هو النداء الذي يجب أن نردده كل يوم ومع إنطلاقة كل رصاصة وسقوط كل شهيد ، إن الأرض الفلسطينية هي اليوم ملك لكل الجماهير ، فكل رقعة من أرضنا ملك لكل من يدافع عنها ويحررها من الوجود الغاصب ، الإنسان الفلسطيني سينشب أظافره في أرضه وصخورها ولن يتخلى عن شبر واحد منها لأنها ملك لجموع الفقراء والجائعين والنازحين ومن أجل تحرير هذه الأرض ومن أجل حق الجموع فيها يسقط اليوم مناضلونا ورؤوسهم مرفوعة.

إن الجماهير يا أبناء شعبنا البطل – هي الرئة التي يتنفس منها المقاتل ، وإنخراط الجماهير في المعركة يضمن لها النصر على المدى الطويل ، أن المساندة الشعبية للمناضلين وعلى كافة المستويات وفي كل أرض تشكل الأساس الحقيقي والراسخ لصمود قتالنا وتصاعده حتى يتم سحق العدو وتحطيم قواعده وآماله غير المشروعة ، فهذا القتال المسلح يقوم على أرض الجماهير وبدعم منها أما المتعاونون والخونة وأعداء الشعب فإن مصيرهم سيكون كمصير العدو المحتل السحق التام .

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي تقوم بدورها في تمزيق ستار الإنتظار والركود على الأرض المحتلة وتعلن تصميمها على رفض المذلة والمهانة والتسويات ، لتقف اليوم أمام جماهيرنا الشعبية واعدة إياها بأن تقدم لها الحقيقة كل الحقيقة ، في كل ما يتعلق بنضالها ومنجزاتها والعقبات الحقيقة التي تعترض العمل المسلح ، فالحقيقة يجب أن تكون ملكاً للجماهير لأننا لا نشعر بأننا أكثر غيرة من الجماهير على مصالحها وقضيتها.

إن الجماهير يجب أن تعي بشكل كامل منجزات الكفاح المسلح ومشاكله دون مبالغة أو تهويل لأنها هي الأمينة على أهداف هذا الكفاح وأمانيه وهي التي ستقدم لهذا الكفاح كل ما تملكه حتى دماء مناضليها ، إن المقاتلين على الأرض الفلسطينية يختطون اليوم طريقاً جديدة للعمل السياسي والتعامل مع الجماهير طابعه المصارحة الكاملة ( وكل الحقيقة للجماهير ).

ياجماهير أمتنا العربية ...

إن معركتنا هذه طويلة وقاسية ، والمقاومة المسلحة اليوم هي طليعة القتال الصامد على امتداد الجبهة العربية ، إن كل إنسان عربي مطالب اليوم بتقديم دعمه وتأييده الكامل لمسيرة القتال المسلح وحركته الضاربة على كافة المستويات فقتال الجماهير الفلسطينية فوق الأراضي المحتلة هو جزء فاعل من مسيرة الثورة العربية ضد الإمبريالية العميلة وقواها العملية، إننا في مواجهتنا لتحالف الصهيونية والإستعمار بحاجة إلى إرتباط عضوي بين كفاح شعبنا الفلسطيني وكفاح جماهير الشعب العربي في مواجهتها نفس الخطر ونفس الخصم ونفس المخططات ، ولذا فإن العمل الفلسطيني المسلح يحدد موقفه عربياً مع من يقف إلى جانب نضاله ضد من يعاديه ، كما أن كفاح الشعب الفلسطيني مرتبط مع كفاح قوى الثورة والتقدم في العالم ، فإن صيغة التحالف الذي نواجهه يتطلب تحالفاً مقابلاً تنظم فيه كافة القوى المعادية للإمبريالية في كل جزء من العالم .

أيها المناضلون في كل مكان على الأرض الفلسطينية ..
أيها العمال والفلاحون ..يا فقراء شعبنا ونازحيه .. أيها الطلاب المثقفون .. أيها الموظفون والتجار

هذه هي البداية ترفع فيها جبهتكم الشعبية رايات الفداء والصمود والتحدي . ونحن من على أرض الكفاح المسلح لا نعدكم بالأحلام الوردية ، ولكن بمزيد من القتال ، من الصمود ، من التعبئة السياسية ، من الدفاع عن الجماهير العزلاء ضد الإنتقام بكل طاقاته فالقتال الذي نخوض خطواته اليوم طويل وقاسي ومرير ، وأنتم قيادته ومادته وأصحاب الفعل الحقيقي فيه ، إن معركتنا هذه ليست بالمعركة السهلة أو السريعة ولكنها معركة مصير ووجود تحتاج إلى نفس طويل وقدرة على الإستمرار والصمود.

عاشت أمتنا العربية الصامدة
عاش شعبنا الفلسطيني المكافح
عاشت وحدة المناضلين على الأرض الفلسطينية
إننا لمنتصرون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مدير المخيم

مدير المخيم


عدد المساهمات : 261
نقاط : 455
تاريخ التسجيل : 14/08/2009

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين   الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين Emptyالأحد أغسطس 23 2009, 08:33

التكوين والتنظيم

يرتبط تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ارتباطا وثيقاً بهزيمة حزيران والدروس النظرية والسياسية والتنظيمية التي أفرزتها وبلورتها تلك الهزيمة. كما يرتبط تأسيس الجبهة بحركة القوميين العرب وتنظيمها الفلسطينى وتجربته النضالية منذ نكبة عام 1948 ، وبالدروس التي اكتسبها من تلك التجربة التي قادته منذ بداية الستينات الي الإعداد للبدء بالكفاح المسلح.

فبعد حرب حزيران 1967 سعي الفرع الفلسطيني لحركة القوميين العرب لايجاد اطار جبهة تضم مختلف الفصائل الوطنية الفلسطينية لأن وجودها عامل أساسي من عوامل الإنتصار ، ولان منظمة التحرير الفلسطينية بطابعها الرسمي آنذاك لم تكن تصلح لتشكيل هذا الإطار. وقد نتج عن ذلك اقامة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي ضمت الي جانب هذا الفرع ، جبهة التحرير الفلسطينية ، وتنظيم أبطال العودة ، وعناصر مستقلة ، ومجموعة من الضباط الوحدويين الناصريين.

وصدر البيان السياسي الاول للجبهة في 11/12/1967. لكن مسيرة هذا التشكيل تعثرت نتيجة خلافات سياسية في وجهات النظر ، فانسحبت جبهة التحرير الفلسطينية في تشرين الاول عام 1968 وشكلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة.

وعلي ضوء التطورات التي شهدتها منظمة التحرير الفلسطينية تخلت الجبهة الشعبية عن سعيها لإيجاد جبهة وطنية لان منطمة التحرير الفلسطينية جسدت في نظرها إطار هذه الجبهة بخطوطها العريضة.
ان هذا التطور جعل الجبهة الشعبية ، موضوعيا ، تنظيماً سياسياً محدداً ، خصوصاً بعد انصهار تنظيم أبطال العودة انصهاراً كاملاً في صفوف الفرع الفلسطيني لحركة القوميين العرب.

ومنذ ذلك بدأ العمل لتحويل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلي حزب ماركسي - لينينى، ولكن عملية التحول واجهت مشكلات وخلافات داخلية ، حيث رأي عدد من أعضاء الجبهة إستحالة تحويل تنظيم برجوازي صغير إلي حزب ماركسي - لينيني ، وقد أدت تلك الخلافات إلي إنشقاق "الجبهة الديمقراطية" عن الجبهة الشعبية.

عقدت الجبهة الشعبية مؤتمرها الثاني في شباط 1969 ، وصدر عنه وثيقة " الاستراتيجية السياسية والتنظيمية" التي شكلت محطة هامة في مسيرة الجبهة وتطلعها نحو التحول الي حزب ماركسي - لينيني مقاتل. واقامت الجبهة الشعبية مدرسة لبناء الكادر الحزبي ، واصدرت مجلة الهدف التي ترأس تحريرها الشهيد غسان كنفاني عضو المكتب السياسي للجبهة.

وانعقد المؤتمر الوطني الثالث للجبهة في آذار 1972 ، وقد أقر وثيقة "مهمات المرحلة" و "النظام الداخلي الجديد" واعطي عملية التحول وبناء الحزب الثورى ، أيديولوجيا وتنظيما سياسيا ، الصدارة ، ايمانا منه بأن قدرة الثورة علي الصمود والاستمرار تتوقف على صلابة التنظيم.

وقد نص النظام الداخلي الجديد على أن المبادئ الأساسية للجبهة هي : المركزية الديمقراطية ، والقيادة الجماعية ، ووحدة الحزب ، والنقد والنقد الذاتي ، وجماهيرية الحزب ، وعلي أن كل عضو سياسي في الجبهة مقاتل , وكل سياسي مقاتل. كما حدد شروط العضوية وواجباتها وحقوقها ، ورسم الهيكل التنظيمى للحزب.

وفي نيسان 1981 عقدت الجبهة مؤتمرها الوطنى الرابع تحت شعار : "المؤتمر الرابع خطوة هامة على طريق استكمال عملية التحول لبناء الحزب الماركسي - اللينيني ، والجبهة الوطنية المتحدة ، وتصعيد الكفاح المسلح ، وحماية وجود الثورة وتعزيز مواقعها النضالية ، ودحر نهج التسوية والاستسلام ، وتعميق الروابط الكفاحية العربية والأممية" وقد ناقش المؤتمر التقارير المقدمة إليه ، وأدخل التعديلات الضرورية علي النظام الداخلي ، وانتخب لجنة مركزية جديدة انتخبت بدورها مكتبا سياسيا جديدا. وجددت انتخاب الدكتور جورج حبش أمينا عاماً للجبهة.

وأصدر المؤتمر بيانا سياسيا حدد فيه الوضع الفلسطيني والعربي والدولي ومهمات الجبهة في المرحلة القادمة ومهماتها الإستراتيجية ، والدروس المستخلصة من تجربة الثورة الفلسطينية ، وأهمها ضرورة توفر قواعد ارتكاز للثورة الفلسطينية والمرحلية في النضال الفلسطينى وضرورة النضال ضد نهج التسوية ومختلف التأثيرات التي يتركها في صفوف الجماهير.

وفي ضوء المتغيرات العديدة والكبيرة التي طرأت علي الوضع الفلسطيني والعربي والدولي منذ انعقاد المؤتمر الرابع وحتى الآن وفي ضوء الشوط الكبير الذى قطعته على طريق تحولها الى حزب ماركسي - لينيني ، فإن الجبهة تستعد لعقد مؤتمرها الخامس "1990-1991".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مدير المخيم

مدير المخيم


عدد المساهمات : 261
نقاط : 455
تاريخ التسجيل : 14/08/2009

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين   الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين Emptyالأحد أغسطس 23 2009, 08:33

الرفيق المؤسس د. جورج حبش


عندما وقف الرئيس فيدل كاسترو قبل أيام على منصة الأمم المتحدة ، في احتفالات الذكري الخمسين لولادتها بدا الرجل وحيداً وغريباً وعنيداً ،فقد انهار العالم الذي ينتمي أليه وهزم الحلم الذي أعطاه عمره .لم يجد كاسترو بين الحضور من يشبه نكيتا خروتشوف صلابة أو فظاظة كان قيصر الكريملين حاضراً مع هفواته ، وبعدما بدل ملابسة الحمراء لاسترضاء عالم المنتصرين .لم يبق لكاسترو حليف كبير، ولهذا بدا كقبطان يعاند الوقت ويتحدث إلى التاريخ عله يتسم بالإنصاف .

وعندما استقبلني الدكتور جورج حبش في منزله في دمشق قال لي :"الراهن ليس دائماً ،وما يجري ليس نهاية المطاف". وشعرت أن الرجل الذي لم تنل السبعون من إرادته يرفض التنكر لأحلامه التي أعطاها عمره على رغم شعوره بانهيار العالم الذي ينتمي إليه .فبعد الانقلاب الكبير المتمثل في اتفاق أوسلو وما تبعه من إنجازات واختراقات بدا وضع الرافضين شبيهاً بوضع أوروبا الشرقية بعد انهيار الجدار . ربما كانت المقارنة ظالمة أو مفتقرة إلى الدقة لكن سقوط الجدران الكبيرة يغري بمقارنات صعبة.

لماذا جورج حبش ؟ الجواب بسيط :لا تكتب قصة النزاع العربي الإسرائيلي والحلم الذي من دون التوقف طويلاً عند دوره ومواقفه وبمعزل عن الاتفاق معها أو الاختلاف . فحبش لاعب كبير على خط الزلازل العربي _ الإسرائيلي والحلم الذي فجره كان كبيراً ومكلفاً ومدوياً . وخروج الحلم مثخناً من معاركه هنا وهناك يضاعف الحاجة إلى التساؤل والتسجيل والتفسير .

قبل ربع قرن أفاق العالم مذهولاً واتجهت أنظاره إلى الشرق الأوسط . كانت الرسالة قاسية وصارخة فقد بلغ احتجاج الفلسطينيين على تجاهل العالم المظلم اللاحق بهم حد اختطاف الطائرات .انه القرار الذي اتخذته "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" بزعامة حبش والمتضمن رسالة واضحة : لن ينعم الشرق الأوسط ومعه العالم بالاستقرار ما دام الفلسطيني شريداً

بلا أرض ولا وطن . ومنذ ذلك اليوم ادرج اسم جورج حبش واسم رفيقة وديع حداد على لائحة كبار المطلوبين إسرائيليا وغربياً ، وبدأ واضحاً أن ذاكرة الكمبيوتر الغربي لا تنسى فحين جاء حبش للعلاج في باريس بعد عقدين ظن القاضي بروغيير أن فرصة الحساب سنحت ، لكن صلابة حبش وزوجته وردود الفعل الفلسطينية والعربية والضغوطات التي مارستها جهات وعواصم أحبطت حسابات من حال تحويل رحلة العلاج فخاً .

لا يمكن اختصار قصة جورج حبش بالتوقف عند هذه المحطة أو تلك ، ولا يمكن اختصارها بالبعد الفلسطيني وحده فقبل "الجبهة الشعبية" كانت "حركة القوميين العرب " بمعاركها ونجاحاتها وأخطائها والانكسارات .
كان يمكن أن يكون حبش الآن مجرد طبيب ناجح متقاعد لكن النكبة جذبت الطالب في الجامعة الأمريكية فأقترن مصير الحكيم بمصير شعبه وراح يحارب لتغيير الواقع العربي ، وهو تغيير أعتبره شرطاً للتمكن من العودة إلى اللد التي ولد فيها عام (1925) والقدس التي أقام فيها وبكى يوم سقوطها .

لم يكن استدراج جورج حبش إلى سلسة "يتذكر" سهلاً فهو على عادة الكبار يفضل عدم الحديث عن دوره ويفعل ذلك بخفر حين يضطر ويحرص على إنصاف الآخرين تاركاً مهمة إنصافه شخصياً لشعبه وللتاريخ .
سألناه عن بدايات حركة القوميين العرب وعن المحطة الأردنية بطائراتها ورهائنها ومواجهاتها وعن المحطة اللبنانية ومعركة بيروت وقرار الخروج وعما بعد ذلك وعن علاقته بأحداث وأشخاص .وحين سألناه عن وديع حداد أطل الدمع من عينيه وحكى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مدير المخيم

مدير المخيم


عدد المساهمات : 261
نقاط : 455
تاريخ التسجيل : 14/08/2009

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين   الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين Emptyالأحد أغسطس 23 2009, 08:34

الرفيق الشهيد أبو علي مصطفى

الإسم الكامل : مصطفى علي العلي الِ×××ي .
مكان الولادة وتاريخها : عرابة ، قضاء جنين ، فلسطين ، عام 1938 .

درس المرحلة الأولى في بلدته ، ثم انتقل عام 1950 مع بعض أفراد اسرته إلى عمان ، وبدأ حياته العملية وأكمل دراسته فيها .
والده مزارع في بلدة عرابة ، منذ عام 1948 ، حيث كان يعمل قبلها في سكة حديد حيفا .

انتسب إلى عضوية حركة القوميين العرب عام 1955 ، وتعرف إلى بعض أعضائها من خلال عضويته في النادي القومي العربي في عمان ( نادي رياضي ، ثقافي إجتماعي ) .
شارك وزملائه في الحركة والنادي في مواجهة السلطة أثناء معارك الحركة الوطنية الأردنية ضد الأحلاف ، ومن أجل إلغاء المعاهدة البريطانية والأردنية ، ومن أجل تعريب قيادة الجيش وطرد الضباط الإنجليز من قيادته وعلى رأسهم جلوب.

اعتقل لعدة شهور في نيسان عام 1957 إثر إعلان الاحكام العرفية في البلاد ، وإقالة حكومة سليمان النابلسي ومنع الأحزاب من النشاط ، كما اعتقل عدد من نشطاء الحركة آنذاك ، ثم أطلق سراحه وعدد من زملائه ، ليعاد اعتقالهم بعد حوالي أقل من شهر وقدموا لمحكمة عسكرية بتهمة مناوئة النظام والقيام بنشاطات ممنوعة والتحريض على السلطة وإصدار النشرات والدعوة للعصيان .

صدر عليه حكم بالسجن لمدة خمس سنوات أمضاها في معتقل الجفر الصحراوي .

اطلق سراحه في نهاية عام 1961 ، وعاد لممارسة نشاطه في الحركة وأصبح مسؤول شمال الضفة التي أنشأ فيها منظمتان للحركة (الأولى عمل شعبي ، والثانية عسكرية سرية ).

في عام 1965 ذهب بدورة عسكرية سرية ( لتخريج ضباط فدائيين ) في مدرسة انشاطي الحربية في مصر ، وعاد منها ليتولى تشكيل مجموعات فدائية ، وأصبح عضواً في قيادة العمل الخاص في إقليم الحركة الفلسطيني .

اعتقل في حملة واسعة قامت بها المخابرات الأردنية ضد نشطاء الأحزاب والحركات الوطنية والفدائية في عام 1966/ توقيف إداري لعدة شهور في سجن الزرقاء العسكري ، ومن ثم في مقر مخابرات عمان ، إلى أن أطلق سراحه والعديد من زملائه الآخرين بدون محاكمة .

في أعقاب حرب حزيران عام 1967 قام وعدد من رفاقه في الحركة بالإتصال مع الدكتور جورج حبش لاستعادة العمل والبدء بالتأسيس لمرحلة الكفاح المسلح ، وكان هو أحد المؤسسين لهذه المرحلة ومنذ الإنطلاق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .

قاد الدوريات الأولى نحو الوطن عبر نهر الأردن ، لإعادة بناء التنظيم ونشر الخلايا العسكرية ، وتنسيق النشاطات ما بين الضفة والقطاع .

كان ملاحقاً من قوات الإحتلال واختفى لعدة شهور في الضفة في بدايات التأسيس .

تولى مسؤولية الداخل في قيادة الجبهة الشعبية ، ثم المسؤول العسكري لقوات الجبهة في الأردن إلى عام 1971 ، وكان قائدها أثناء معارك المقاومة في سنواتها الأولى ضد الإحتلال ، كما كان قائدها في حرب أيلول 1970 وحرب جرش – عجلون في تموز عام 1971 .

غادر الأردن سراً إلى لبنان إثر إنتهاء ظاهرة وجود المقاومة المسلحة في أعقاب حرب تموز 1971.

في المؤتمر الوطني الثالث عام 1972 انتخب نائباً للأمين العام .

تولى مسؤولياته كاملة كنائب للأمين العام حتى عام 2000 ، وانتخب في المؤتمر الوطني السادس أمين عام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .

عاد للوطن في نهاية أيلول عام 1999.

عضويته في مؤسسات م.ت.ف

عضو في المجلس الوطني منذ عام 1968 .

عضو المجلس المركزي الفلسطيني .

عضو اللجنة التنفيذية ما بين عام 1987 – 1991.

استشهد يوم الإثنين الموافق 27/8/2001 ، إثر عملية اغتيال جبانة استهدفت تصفية هذا القائد الوطني الفلسطيني والعربي القومي الأممي ، والقضاء على الضمائر الحية في تاريخ قضيتنا الوطنية الفلسطينية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مدير المخيم

مدير المخيم


عدد المساهمات : 261
نقاط : 455
تاريخ التسجيل : 14/08/2009

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين   الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين Emptyالأحد أغسطس 23 2009, 08:35

الرفيق الشهيد وديع الياس حدَّاد "أبو هاني"

ولد الشهيد وديع حداد في مدينة صفد في العام 1927 ، وكان والده يعمل مدرساً للغة العربية في إحدى المدارس الثانوية في مدينة حيفا ، وبحكم وجود والده في مدينة حيفا فقد تلقي تعليمه الابتدائي والاعدادي والثانوي في هذه المدينة ، وأثناء وجوده على مقاعد الدراسة بمراحلها المختلفة تميّز الشهيد وديع بذكائه المتقد ونشاطيته المميزة وتفوقه في مادة الرياضيات ، كما أنه كان شابا رياضياً يمارس رياضة الجري وأنشطة رياضية أخري.

ونتيجة للمأساة التي حلت بالشعب الفلسطيني نتيجة النكبة عام 48 ، اضطر الشهيد وديع للهجرة من وطنه ولجوئه مع عائلته ووالده إلي مدينة بيروت حيث استقر بهم المآل هناك ، وفي هذه الأثناء التحق وديع بمقاعد الدراسة في الجامعة الأميركية ليدرس الطب.

لقد ولّدت النكبة داخل الشهيد وديع شعوراً عالياً بالمسؤولية تجاه شعبه وقضيته التي إزدادت مأساوية علي ضوء النكبة ، الأمر الذي عكس نفسه علي اهتماماته وتوجهاته المستقبلية ، ودفعت به باتجاه الإنخراط الفعلي في الفعل الوطني الكفاحي للشعب الفلسطيني ، وقد تجلّت بواكير هذه التوجهات خلال انخراطه وهو ما يزال علي مقاعد الدراسة في اغاثة أبناء شعبه المشردين جراء النكبة ، ولاحقاً عبر انخراطه في جمعية "العروة الوثقي" التي بدأت بلعب دور سياسي بعد انخراط الشباب القومي المتحمس للعمل السياسي بها ، وتولي الشهيد وديع موقعاً قيادياً في هذه الجمعية.

وما أن أعلن عن تشكيل "هيئة مقاومة الصلح مع اسرائيل" والتي تم تشكيلها من قبل "الشباب العربي القومي" تصدّر الشهيد وديع الأنشطة السياسية التي كانت تقوم بها هذه الهيئة كعضو قيادي فيها ، وكانت هذه الهيئة تقوم بأنشطة عديدة لمناهضة الصلح تمثلت بالمظاهرات والمنشورات ، الى جانب دورية "الثأر" ، ويمكن القول أن الشهيد وديع بدأ عمله السياسي كمحترف وقائد سياسي وجماهيري بعد تخرجه كطبيب من الجامعة الأمريكية وانتقاله الى ساحة الاردن والتحاقه برفيق دربه الدكتور جورج حبش الذي كان قد سبقه الي هناك ، ليشكلا معاً العيادة المجانية إلي جانب عيادتيهما ، معتبرين نشاطهما الأساسي والرئيسي ، النشاط الوطني والقومي وليس الطبي.

وفي سبيل تعميق وتجذير التوجه الذي اختطّاه في العيادة الطبية ، قاما بإنشاء صفوف تدريس لمحو الأمية لكبار السن ، كما استطاعا وعبر رفاق اردنيين أعضاء في الحركة النفاذ إلي نادي "المنتدي العربي" واعتباره أحد المنابر التي إنطلق نشاط الحركة من خلاله.

وقد تتوجت تلك التوجهات ببلورة نواة كحركة القوميين العرب في الأردن ، استطاعت وبزمن قياسي أن تساهم بشكل أساسي في المواجهات التي خاضتها الحركة الوطنية الأردنية في مواجهة "تمبلر" ومشروع حلف بغداد واسقاط حكومة هزاع المجالى وتالياً تدريب قيادة الجيش رحيل كلوب باشا ، وقد مثلت هذه التوجهات بداية نهوض وطني عام في الأردن.

وعلي ضوء هذه المعارك والمواجهات والدور الملموس الذي لعبته الحركة خلالها ، أصبحت تحظي بدور وسمعة جماهيرية عالية وكبيرة ، وبرز الشهيد وديع بوصفه الدينامو المحرك والموجه لفعلها الميداني المتنامي.

لكن النظام الأردني لم يسلم بالهزيمة التي لحقت به ، وقام بهجوم معاكس تمثل بانقلابه الأسود في نيسان عام 1957 ضد حكومة النابلسي الوطنية ، واتبعها بحملة اعتقالات واسعة طالت رموز وقيادات الحركة الوطنية ونشطائها ، وكان من ضمن الذين ألقي القبض عليهم الدكتور وديع الذي أودع في المعتقل الصحراوي المعروف "بسجن الجفر".

ومكث الدكتور وديع حداد ثلاث سنوات في معتقل الجفر الصحراوي ، وبعد جهود مكثفة افرجت السلطات الاردنية عنه ، وخلال وجوده في المعتقل مثل الدكتور وديع نموذجاً وقدوة لكافة القوي ، ولم ينس رسالته الانسانية والجماهيرية ، حيث قام وخلال سجنه باغاثة وعلاج أبناء العشائر البدوية المقيمين في المنطقة بشكل طوعي ومجاني.

التحق الدكتور وديع فوراً بمقر الحركة في دمشق بعد تحرره ، وهناك وعلي ضوء العلاقة الجيدة بين الحركة وقيادة الجمهورية العربية المتحدة وعبد النصار ، ونظراً لاندماجه في المواضيع العملية ، انخرط في دورة عسكرية في دمشق وكان المسؤول الأول عن هذه الدورة ، ولاحقاً أسندت له الحركة مسؤولية العمل الفلسطيني والذي كان حتي ذلك الوقت ممثلاً برأس قيادي في إطار الحركة ولم يكن فرعاً متكاملاً.

وعلي ضوء عملية الانفصال التي حصلت بين مصر وسوريا ، انتقل وديع الى بيروت واستمر في تولي مسؤوليته القيادية للجانب الفلسطيني ، وفي مرحلة لاحقة تولي مسؤولية العمل العسكري لكل فروع حركة القوميين العرب حيثما تواجدت ، حيث أسندت له مهمة الإعداد للعمل الفدائي فلسطينياً وعربياً (اليمن - ليبيا - وأقطار أخري) وعلي المستوي الفلسطيني كان الشهيد وديع من أكثر المتحمسين لبدء العمل المسلح ضد الكيان الصهيوني.

وجاءت هزيمة حزيران 1967 لتزيد اندفاعته وحماسه في ممارسة الكفاح المسلح ، خصوصاً وبعدما تأكد عجز الأنظمة العربية وقصور برامجها ، وكان الشهيد وديع مشدوداً لانشاء جبهة فلسطينية كاملة تضم كل القوى المسلحة على الساحة الفلسطينية علي شاكلة الجبهة التي تشكلت في الجزائر ، ولاخراج هذه الفكرة إلي حيز الوجود الفعلي ، قام الشهيد وديع مندوباً عن الحركة بفتح حوار مع كل من حركة فتح وجبهة التحرير الفلسطينية ، و "طلائع حرب التحرير الشعبية" (الصاعقة) وفشلت المحاولة بسبب موقف قيادة فتح من مسألة الجبهة الوطنية.

وفي ظل الأجواء الملبدة بغيوم الهزيمة العربية الرسمية في حزيران 67 ، وفي ظل الشعور المتزايد لدي قيادة حركة القوميين العرب أن النضال القومي قد غيّب الخاص الفلسطيني ، فقد اتجهت الجهود نحو تشكيل أداة فلسطينية تكون مهمتها النضال من أجل تحرير فلسطين ، عبر تبنيها لأشكال نضال ووسائل كفاحية تتخطي وتتجاوز الأشكال والأساليب التى اتبعتها الأنظمة العربية الرسمية ، والتي ثبت عجزها علي مواجهة التوسع الصهيوني واسترداد فلسطين ، وتم تشكيل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من شباب الثأر وأبطال العودة وجبهة التحرير الفلسطينية وعدد من الشخصيات والرموز الوطنية القومية الناصرية.

ومنذ التأسيس تولي الدكتور وديع مهمات قيادية أساسية جداً في الجبهة حيث أسندت له مهمتان رئيسيتان هما المالية والعمل العسكري الخارجي ، وأثبت الرفيق الشهيد من خلالهما قدرات قيادية وعملية جديرة بالاحترام والتقدير ، حيث جسد شعار "وراء العدو في كل مكان" بطريقة فاعلة.

ومهما تكن وجهات النظر التي طرحت سابقاً وربما تطرح الآن بخصوص هذا الشكل الكفاحي ، فإن العمليات العسكرية التي نفذتها الجبهة ، والخط التكتيكى العسكري الذي قاده الرفيق الشهيد وديع كانت في حينه ضرورة من ضرورات اشهار القضية الفلسطينية وتعريف العالم بقضية هذا الشعب ومعاناته جراء الغزوة الصهيونية الغاشمة التي شردته من أرضه ووطنه ورمت به في شتات الأرض ومخيمات اللجوء المختلفة.

لسنوات مضت قبل استشهاد وديع عاشت قيادة الجبهة مع الشهيد خلافاً تنظيمياً تلمس رفاق الشهيد د. وديع حداد الدور الكفاحي الذي لعبه علي المستويين الوطني والقومي ، وأعاد المؤتمر الوطني الخامس الإعتبار التنظيمي له ، باعتباره رمزاً وطنياً وفلسطينياً فذاً قدم كل شئ في سبيل فلسطين التي حلم وعمل دائماً من أجل الوصول إليها بأقرب الآجال وبأقصر الطرق.

استشهد في عام 1978 في ألمانيا الشرقية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مدير المخيم

مدير المخيم


عدد المساهمات : 261
نقاط : 455
تاريخ التسجيل : 14/08/2009

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين   الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين Emptyالأحد أغسطس 23 2009, 08:37

أحمد سعدات " أبو غسان" ( 48 عاماً )

مواليد العام 1953 في البيرة - الأصل من قرية دير طريف المهجّرة - قضاء الرملة

خريج معهد المعلمين / رام الله عام 1975 - تخصص رياضيات

متزوج وأب لأربعة أبناء

يقيم في مدينة البيرة

التحق بصفوف العمل الوطني في إطار العمل الطلابي منذ نعومة أظفاره ، بعد هزيمة حزيران 1967

انضم لصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين العام 1969

اعتقل للمرة الأولى في سجون الاحتلال في شباط 1969 ، لمدة ثلاثة شهور

اعتقل للمرة الثانية في نيسان العام 1970 ، وأمضى 28 شهراً في سجون الاحتلال

اعتقل مرة ثالثة في آذار العام 1973 لمدة عشرة أشهر

اعتقل للمرة الرابعة في أيار 1975 لمدة 45 يوماً

اعتقل للمرة الخامسة في أيار 1976 لمدة أربع سنوات

اعتقل للمرة السادسة في تشرين الثاني 1985 لمدة عامين ونصف

اعتقل للمرة السابعة في آب 1989 ، اعتقالاً إدارياً لمدة 9 سهور

اعتقل للمرة الثامنة في آب 1992 اعتقالاً إدارياً لمدة 13 شهراً

اعتقل في سجون السلطة الفلسطينية ثلاث مرات ، في كانون أول 1995 ، وفي كانون الثاني 1996 وفي آذار 1996

تقلد مسؤوليات متعددة ومتنوعة داخل السجون وخارجها ، وانتخب عضواً في اللجنة المركزية العامة للجبهة في المؤتمر الرابع العام 1981

أعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة والمكتب السياسي في المؤتمر الوطني الخامس العام 1993 ، أثناء وجوده في المعتقل الإدارى

كان الرفيق عضواً في لجنة فرع الجبهة الشعبية في الوطن المحتل ، وأصبح مسؤولاً لفرع الضفة الغربية منذ العام 1994

أعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة ، والمكتب السياسي في المؤتمر الوطني السادس العام 2000

انتخب أميناً عاماً للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بداية تشرين الأول العام 2001 ، بعد اغتيال القائد الرمز أبو علي مصطفى ، الأمين العام ، نهاية آب 2001
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة
» الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
» الشعبية: أحداث غزة تعبير عن الفشل في تحمل المسؤولية وادارة الخلافات
» انا بعشق فلسطين
» اخبار فلسطين اليوميه

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مخيم نهر البارد :: الـمـنـتـدى الـعـام :: منتدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينيه-
انتقل الى: